العلامة المجلسي
28
بحار الأنوار
قال : فعند ذلك خرج أبو بكر ورقى المنبر وقال : أقيلوني أقيلوني أقيلوني ، لست بخير كم وعلي فيكم . قال : فخرج إليه عمر وقال : أمسك يا أبا بكر عن هذا الكلام فقد ارتضيناك لا نفسنا ، ثم أنزله عن المنبر فأخبر بذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) بيان : الزعق الصياح * ( باب 2 ) * * ( آخر في احتجاجه صلوات الله عليه على بعض اليهود بذكر ) * * ( معجزات النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) * 1 - الإحتجاج : روي عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي ( عليه السلام ) أن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم كان قد قرأ التوراة والإنجيل والزبور وصحف الأنبياء ( عليهم السلام ) وعرف دلائلهم جاء إلى مجلس فيه أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفيهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وابن عباس وأبو معبد الجهني ، ( 2 ) فقال : يا أمة محمد ما تركتم لنبي درجة ولا لمرسل فضيلة إلا نحلتموها نبيكم ، فهل تجيبوني عما أسألكم عنه ؟ فكاع القوم عنه . فقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : نعم ما أعطى الله عز وجل نبيا درجة ولا مرسلا فضيلة إلا وقد جمعها لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وزاد محمد ( صلى الله عليه وآله ) على الأنبياء أضعافا مضاعفة . فقال له اليهودي : فهل أنت مجيبني ؟ قال له : نعم ، سأذكر لك اليوم من فضائل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما يقر الله به أعين المؤمنين ، ويكون فيه إزالة لشك الشاكين في فضائله إنه عليه الصلاة والسلام كان إذا ذكر لنفسه فضيلة قال : ولا فخر ، وأنا أذكر لك فضائله غير مزر بالأنبياء ولا منتقص لهم ، ولكن شكر الله عز وجل على ما أعطى محمدا ( صلى الله عليه وآله ) مثل ما أعطاهم ، وما زاده الله وما فضله عليهم
--> ( 1 ) الفضائل : 178 ، الروضة : 137 وفيهما اختلافات لفظية يسيرة ( 2 ) في المصدر : أبو سعيد الجهني ، والظاهر أنه مصحف ، وهو عبد الله بن حكيم الجهني ، قال ابن الأثير في أسد الغابة 3 : 145 عبد الله بن حكيم الجهني أدرك النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا يعرف له سماع قاله البخاري ، وقال أبو حاتم الرازي إنما هو عبد الله بن حكيم أبو معبد الجهني